النووي

67

المجموع

إحصانها فوجب عليه الحد بقذفها ، وإن قذفها الزوج ولاعنها ولم تلاعن فحدث ثم قذفها الأجنبي بذلك الزنا ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه لا حد عليه لأنه قذفها بزنا حدث فيه فلم يجب ، كما لو أقيم عليها الحد بالبينة ( والثاني ) أنه يجب لان اللعان يختص به الزوج فزال به الاحصان في حقه وبقى في حق الأجنبي . ( الشرح ) أثر ( أبا بكرة شهد على المغيرة ) سبق تخريجه . قوله ( وإن قذف جماعة ) قالت الحنابلة في الفروع : ومن قذف جماعة بكلمة فحد طالبوا أو بعضهم فيحد لمن طلب ثم لا حد نقله الجماعة ، وفى رواية لكل واحد حد . وقالوا في منار السبيل ( ومن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يتصور الزنى منهم عزر ولا حد ، وإن كان يتصور الزنى منهم عادة وقذف كل واحد بكلمة فلكل واحد حد ، وإن كان إجمالا كقوله هم زناة فحد حد واحد لقوله ( والذين يرمون المحصنات ) ولم يفرق بين قذف واحد وجماعة ، ولأنه قذف واحد فلا يجب به أكثر من حد . قال ابن رشد واختلفوا إذا قذف جماعة فقالت طائفة ليس عليه إلا حد واحد جمعهم في القذف أو فرقهم ، وبه قال مالك وأبو حنيفة والثوري وأحمد وجماعة . وقال قوم بل عليه لكل واحد حد ، وبه قال الشافعي والليث وجماعة حتى روى عن الحسن بن حيى أنه قال ، إن قال إنسان من دخل هذه الدار فهو زان جلد الحد لكل من دخلها . وقالت طائفة ان جمعهم في كلمة واحدة ، مثل أن يقول لهم يا زناة فحد واحد وان قال لكل واحد منهم يا زان فعليه لكل انسان منهم حد ، فعمدة من لم يوجب على قاذف الجماعة الا حد واحد حديث أنس وغيره أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلاعن بينهما ولم يحده لشريك ، وذلك اجماع من أهل العلم فيمن قذف زوجته برجل وعمدة من رأى أن الحد لكل واحد منهم أنه حق للآدميين ، وأنه لو عفا بعضهم ولم يعف الكل لم يسقط الحد . وأما من فرق بين قذفهم في كلمة واحدة أو كلمات ، أو في مجلس واحد أو في